أحمد بن يحيى العمري

66

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وعلمت أن الموت يأتيني ، فأنا أبادره . وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت ، فأنا مستحي منه . " « 1 » توفي - رحمه الله تعالى - سنة سبع وثلاثين ومائتين ، عند رباط يقال له : " رأس سروند " على جبل فوق " واشجرد . " « 2 »

--> ( 1 ) طبقات الأولياء لابن الملقّن 179 - 180 ، وحلية الأولياء 8 / 73 - 74 ، تاريخ بغداد 8 / 243 ، صفة الصفوة 4 / 161 ، تاريخ الإسلام 17 / 120 . وقال أبو جعفر الهروي رضي الله عنه : كنت مع حاتم مرّة وقد أراد الحج ، فلما وصلنا إلى بغداد ، قال : يا أبا جعفر ! أحب أن ألقى أحمد بن حنبل ، فسألنا عن منزله ، ومضينا إليه ، فطرقت عليه الباب ، فلما خرج قلت : يا أبا عبد الله ! أخوك حاتم ؛ قال : فسلّم عليه ، ورحّب به ، وقال بعد بشاشته به : أخبرني يا حاتم ! فيم أتخلّص من الناس ؟ . قال : يا أبا عبد الله ! في ثلاث خصال . قال : وما هي ؟ . قال : أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا . قال : وتقضي حقوقهم ولا تستقضي منهم حقا . قال : وتحمل مكروههم ولا تكره واحدا منهم على شيء . قال : فأطرق أحمد ينكت بإصبعه الأرض ثم رفع رأسه ، وقال : يا حاتم ! إنها لشديدة ! . فقال له حاتم : وليتك تسلم ، وليتك تسلم ، وليتك تسلم ! ! . " وفيات الأعيان 2 / 27 " . ( 2 ) واشجرد - بالشين المفتوحة ، والجيم ، وراء ساكنة ، ودال مهملة - من قرى ما وراء النهر ، نحو ترمذ . وهي مشهورة بالزعفران ، يحمل منها إلى سائر الآفاق . " معجم البلدان 1 / 387 " .